القاضي النعمان المغربي

172

شرح الأخبار

فقالت له : تدخل علي بعد أن قتلت حجرا " وأصحابه ، أما خفت أن اقعد لك رجلا " من المسلمين يقتلك . فقال لها معاوية : لا أخاف ذلك ، لأني في دار أمان ، لكن كيف أنا في حوائجك ؟ قالت : صالح . قال : فدعيني وإياهم حتى نلتقي عند الله . قالت : وكيف أدعك وقد أحدثت مثل هذا الحدث ، وغيرت حكم رسول الله صلى الله عليه وآله ، [ حيث ] قال صلى الله عليه وآله : الولد للفراش ، فنفيت زيادا " عمن ولد على فراشه ، ونسبته إلى أبيك ، ووليت يزيد برأي نفسك . فقال : يا أم المؤمنين ، أما إذا أبيت ، فاني لو لم أقتل حجرا " لقتل بيني وبينه خلق كثير ، واما زياد فإن أبي عهد إلي فيه ، وأما يزيد فاني رأيته أحق الناس بهذا الأمر ، فوليته . وكان عند عائشة المغيرة بن شعبة المسور بن مخرمة ( 1 ) ، فقالت لهما : أما تسمعان عذر معاوية . فأما المغيرة فرفق له في القول . وأما المسور فغلظ عليه فيه ثم افترقوا . فوفد المسور بعد ذلك على معاوية في جماعة فحجبه دونهم فقضى حوائجهم وأخره ، ثم أدخله بعد ذلك إليه ، فقال له : أتذكر كلامك عند عائشة ؟ قال : نعم والله ما أردت به إلا الله .

--> ( 1 ) وهو أبو عبد الرحمان المسور بن مخرمة بن نوفل بن أهيب القرشي وخاله عبد الرحمان بن عوف ولد 2 ه‍ أدرك النبي وسمع منه . كان مع ابن الزبير فأصابه حجر من حجارة المنجنيق في الحصار بمكة فقتل 64 ه‍ .